أغنية "كاتيوشا".. نشيد الروح الروسية
تعد "كاتيوشا" الأغنية الروسية الأكثر شهرة عالميا حيث غناها بعد الجنود الروس المقاومون في إيطاليا واليونان وفرنسا بلغاتهم في الحرب العالمية الثانية وظهرت بنسخ عبرية وصينية ويابانية.
تُعدّ الأغنية بمثابة نشيد شخصي لكل من تحمل اسم "كاتيوشا"، وهي أول أغنية عن الحرب يحفظها كثيرون. ورغم أن قلة تتذكر اليوم "فالنتينا باتيشيفا"، إلا أن مغنية الجاز هذه كانت أول من أدى الأغنية في 27 نوفمبر 1938، قبل اندلاع الحرب بأكثر من عامين. وقد أوضح كاتب الكلمات "ميخائيل إيساكوفسكي" لاحقا أن الجميع كانوا يشعرون باقتراب الحرب؛ إذ كان الاتحاد السوفيتي حينها في نزاع مسلح مع اليابان، تزامنا مع استمرار المساعدات العسكرية لإسبانيا.

شريط القديس غيورغي.. كيف أصبح أحد رموز المجد العسكري الروسي؟
استحضرت الأغنية موضوعا عريقا في الثقافة الإنسانية وهو الحبيبة التي تغني شوقا لخطيبها في ميدان القتال، لكنها جاءت بخلاف المألوف في مقام حيوي ومبهج بدلا من الحزن. وعندما قرأ الملحن "ماتفي بلانتر" المقطع الأول المكون من ثمانية أسطر، صاح بحماس بأنها أغنية شعبية مبهجة، لكن واجهته مشكلة عدم وجود بقية للكلمات؛ حيث أوصل إيساكوفسكي "كاتيوشا" إلى ضفة النهر وجعلها تغني عن النسر الرمادي ثم توقف لشهور دون أن يدري كيف يكملها، مما اضطر بلانتر لإجباره على إتمام الكتابة لتُدرج الأغنية في أول حفل لأوركسترا الجاز الحكومية.
وعلى الرغم من إبداع الثنائي إيساكوفسكي وبلانتر لأغانٍ خالدة أخرى مثل "أحرق الأعداء البيت" و"في الغابة قرب الجبهة"، إلا أن أيا منها لم يتجاوز شهرة بكرتهما "كاتيوشا".
ومع اندلاع الحرب الوطنية العظمى، تحول لحن "الفوكستروت" في جوهره إلى نشيد للحرب، يشحن المقاتلين بطاقة اليقين بالواجب تجاه الوطن والحب. ويروي الشاعر "إيليا سيلفينسكي" الذي قاتل في "كيرتش" واقعة طريفة، حيث انقض الجنود السوفييت في هجوم مباغت على خندق ألماني فقط لاستعادة "فونوغراف" كان الألمان يشغلون عليه أسطوانة "كاتيوشا" مرارا.

بطرسبورغ تحيي الذكرى الـ81 للنصر على النازية
ولم تكتفِ "كاتيوشا" بالغناء، بل أطلقت النار أيضا عبر المركبة القتالية الأسطورية "BM-13"؛ وهي مدافع المدفعية الصاروخية التي كانت تضرب التحصينات من مسافة ثمانية كيلومترات. وثمة روايات عديدة حول تسمية هذه الآلة الجبارة بهذا الاسم المدلل، ولولا هذه المصادفة لكان اسمها "رائيسا سيرغيفنا"، وهو التفسير الذي وضعه الجنود في البداية للاختصار "PC" (مقذوف صاروخي). ورغم إطلاق أسماء مثل "فانيوشا" و"أندريوشا" على مدافع أخرى، إلا أنها لم تلقَ صدى، وظل المجد مقتسما يوما بعد يوم بين المدفع والأغنية.
وتحتل "كاتيوشا" المركز الأول في عدد المقطوعات الشعبية المستوحاة منها، حيث أحصى علماء الفلكلور قرابة مائة نسخة، بعضها يحكي عن بطولات الممرضات والمقاومات، وبعضها عن انتصارات المدفع. وفي عام 1943، وبناء على طلب قادة وحدات المدافع الراجمة، كتب إيساكوفسكي "أغنية جديدة عن كاتيوشا" بكلمات رسمية ولحن مختلف، ورغم شهرتها إلا أنها لم تضاهِ الأغنية الأصلية التي لا تزال تُغنى حتى اليوم في الملاعب كنشيد حقيقي للروح الروسية.
المصدر: smotrim.ru
إقرأ المزيد
قادة كازاخستان وأوزبكستان ينضمون إلى احتفالات "يوم النصر" في موسكو
أعلن مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف أن رئيسي كازاخستان وأوزبكستان سينضمان إلى المشاركين في احتفالات "يوم النصر" في العاصمة الروسية، المقررة يوم السبت 9 مايو.
غالبية الروس غير راضين عن الإنتاج السينمائي الوطني حول الحرب العالمية الثانية
كشف استطلاع أجرته "أون ميديا" أن 80% من الروس غير راضين عن النقص الحاد بالأفلام والمسلسلات حول تاريخ الحرب العالمية الثانية وتضحيات روسيا لتحقيق النصر على ألمانيا النازية وحلفائها.
ماراثون "روسيا ترحب بكم" يوثق التاريخ العسكري بمشاركة نخبة من المبدعين والفرق الأكاديمية
ينطلق في عيد النصر في روسيا في الـ9 من مايو ماراثون السمفونيات الكبير "روسيا ترحب بكم" ليجمع بين كلاسيكيات الموسيقى الروسية، والأعمال الفنية المعاصرة.
سفارة روسيا في النمسا تحيي عيد النصر بحفل موسيقي في قلب فيينا
تشهد ساحة شوارتسنبرغ في قلب فيينا في التاسع من مايو الجاري، احتفالية مميزة بمناسبة "عيد النصر" على النازية، بمبادرة من سفارة روسيا في النمسا.
بمناسبة يوم النصر.. الأوركسترا الوطنية الروسية تحيي حفلا في "زاريادي"
تُهدي الأوركسترا الوطنية الروسية عرضها الموسيقي المرتقب في قاعة "زاريادي" للحفلات بموسكو إلى الذكرى الحادية والثمانين للنصر العظيم، وذلك في التاسع من مايو المقبل.
التعليقات