مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

8 خبر
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • حرب الخليج
  • حاكم خيرسون: مواقع قوات كييف على الضفة الغربية لنهر دنيبر باتت مهددة
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • حرب الخليج

    حرب الخليج

  • بوتين يهنئ كيم بذكرى تحرير بلاده

    بوتين يهنئ كيم بذكرى تحرير بلاده

هل يستطيع ترامب تحويل الهزيمة إلى نصر؟

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم أمس الأحد عما أسماه "مشروع الحرية"، قال إنها عملية عسكرية تهدف إلى "تحرير السفن التجارية العالقة في مضيق هرمز".

هل يستطيع ترامب تحويل الهزيمة إلى نصر؟
RT

زعم ترامب كذلك، في منشور على منصة "تروث سوشيال" كعادته، أن الدول التي لا تشارك في النزاع "طلبت المساعدة من الولايات المتحدة لتحرير سفنها المحتجزة حاليا في المضيق"، مشيرا إلى أن هذه السفن تعاني من نقص حاد في المؤن الغذائية وسائر المستلزمات الضرورية التي تقتضيها إقامة الأطقم على متن السفن في ظروف صحية ملائمة.

وتابع ترامب أنه أبلغ هذه الدول أن واشنطن "ستتولى توجيه هذه السفن وإخراجها بأمان من هذه الممرات المائية المقيدة"، مضيفا أن العملية ستنطلق صباح اليوم الاثنين بتوقيت الشرق الأوسط، وأكد أن المبادرة "لفتة إنسانية تأتي باسم الولايات المتحدة ودول الشرق الأوسط وبشكل خاص باسم الجمهورية الإسلامية الإيرانية"!

ثم أكد ترامب أن ممثليه يجرون حاليا "مناقشات إيجابية للغاية مع الجانب الإيراني"، وأعرب عن اعتقاده بأن هذه المناقشات "قد تفضي إلى نتائج إيجابية جدا تعود بالنفع على الجميع".

يأتي ذلك على الرغم من الكشف عن تقارير إعلامية أفادت بتقديم إيران مقترحا دبلوماسيا جديدا من 14 نقطة يركز على إعادة فتح مضيق هرمز أولا، ثم تأجيل المحادثات حول الملف النووي لمرحلة لاحقة، إلا أن الرئيس ترامب رفض المقترح.

وحذر الرئيس الأمريكي من أن تعرض هذه العملية الإنسانية لأي شكل من أشكال التدخل أو التعطيل، سيواجه "بكل حزم وقوة".

من جانبها أبدت إيران رفضا حازما للإعلان الأمريكي، وكتب رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي، في منصته على موقع X أن "أي تدخل أمريكي في النظام البحري الجديد لمضيق هرمز سيعتبر انتهاكا لوقف إطلاق النار"، مضيفا أن "مضيق هرمز والخليج لن يخضعا لتغريدات ترامب غير المجدية". ونقلت تقارير عن الحرس الثوري الإيراني قوله إن ترامب يجب أن يختار بين "عملية مستحيلة أو صفقة سيئة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية".

لا شك أن لدى الولايات المتحدة تفوق كمي ونوعي يسمح لها عمليا بتنفيذ المشروع الطموح الذي أعلن عنه الرئيس ترامب، إلا أن التنفيذ لن يكون نزهة بحرية، وربما يسفر عن إحراج أوسع نطاقا، ويفضي إلى وضع أكثر تعقيدا من الوضع الراهن.

لنتذكر أن الوضع يوم 27 فبراير الماضي كان أفضل من الوضع الراهن، وكان المضيق مفتوحا ومجاني، ولم يكن الاقتصاد العالمي وإمدادات الطاقة في تلك المرحلة المزرية التي تتفاقم على مدار الساعة. اليوم، وبعد فشل الأهداف الأربعة للحرب على إيران (تغيير النظام، التخصيب، القدرات الباليستية، الوكلاء في المنطقة)، تجد الولايات المتحدة نفسها في وضع أسوأ مما كانت عليه عند بداية الحرب. ولا يوجد ما يضمن نجاح "المبادرة الإنسانية" التي يدعو إليها ترامب.

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية CENTCOM الدعم المباشر للعملية، وتمتلك الولايات المتحدة مدمرات صواريخ موجهة، وأكثر من 100 طائرة برية وبحرية، ومسيرات، ونحو 15 ألف عنصر عسكري مشارك أو داعم للمهمة. بمعنى أن واشنطن تمتلك قدرة عالية على الاستطلاع والمراقبة المستمرة للمضيق، وتغطية جوية كثيفة، وحماية لقوافل محدودة من السفن التجارية.

إلا أن المشكلة ليست في "القدرة"، وإنما في طبيعة قدرة الردع الإيراني، حيث لا تحتاج إيران أكثر من بضع ألغام بحرية، أو زوارق مسيرة سريعة (تمتلك إيران الكثير منها)، أو صواريخ ساحلية مضادة للسفن، أو مسيرات انتحارية.

ونظرا لمعطيات الجغرافيا وضيق الممر، فإن حادثة واحدة فقط يمكن أن تربك العملية بأسرها، وتضع الولايات المتحدة في وضع أسوأ وإحراج أكبر.

واقعيا ربما تتمكن الولايات المتحدة من فتح "ممر عبور"، وليس المضيق بالكامل، لإخراج دفعات من السفن المحاصرة، وتأمين عبور محدود ومؤقت، وتقليل الاختناق البحري والضغط الاقتصادي الهائل، وقد استخدم ترامب نفسه لغة تعبر عن ذلك بقوله "إرشاد السفن" Guide ships، وليس "إعادة فتح المضيق" Reopen the strait، وتلك لحظة سياسية وعسكرية هامة ودقيقة للغاية.

بمعنى أنه إذا قررت إيران اختبار "مشروع الحرية" بضربة محسوبة على سفينة أو مسيرة، فربما ترد الولايات المتحدة بدورها بقوة وتفتح بابا جديدا للتصعيد استنادا إلى "بدء الإيرانيين بالضرب وانتهاك وقف إطلاق النار"، وربما تضبط النفس فتظهر العملية وكأنها ردع ناقص، يسيء إلى هيبة الولايات المتحدة المهتزة أساسا جراء الحرب وغلق المضيق وصمود النظام الإيراني.

بمعنى أن "مشروع الحرية" هو اختبار إرادات أكثر من كونه مجرد عملية لوجستية عسكرية، تستطيع من خلاله الولايات المتحدة على القيام بمرافقة محدودة للسفن، لكن نجاح العملية على المستوى الاستراتيجي يعتمد على قرار إيران ما إذا كانت ستسمح بعبور محدود "حفظا لماء وجه الأمريكيين، وفتح باب تفاوض"، أو أنها ستختار التصعيد ضد واشنطن ميدانيا، وهو ما سيفتح أبواب جحيم جديد في المنطقة، التي تقف أمام تهديد الدمار الشامل.

بمعنى أن السؤال المطروح هو: هل ستعتبر إيران "مشروع الحرية" هو كسر للحصار (اختبار إمكانية فتح المضيق)، أم ستعتبره "مخرجا دبلوماسيا مناسبا"، لا سيما أن ترامب اختار مصطلحاته بعناية، حينما أشار إلى "إنسانية" المبادرة، وعدم كفاية المؤن الغذائية لأطقم السفن، الذين قال إنهم "أبرياء لا ذنب لهم".

إلا أنني أعتقد في ظل الظرف الراهن الدقيق أن بإمكان ترامب، وترامب وحده دون غيره أن يحول هزيمته الواضحة للعيان اليوم إلى نصر مؤزر يمكن بيعه للداخل الأمريكي بسهولة شديدة، إذا ما أعلن عن اتفاق نووي جديد مع إيران يسمح بنسبة التخصيب المسموح بها دوليا، وإيران تعترف رسميا بعدم رغبتها على امتلاك السلاح النووي، ورفع العقوبات عن إيران، والاتفاق مع السلطات الإيرانية (وليقل ترامب ما يشاء عن أن السلطة الحالية أفضل من سابقتها، أو أنه غير النظام الإيراني بنظام أفضل منه) على دخول الشركات الأمريكية إلى إيران لإعادة الإعمار، وهو ما سيفتح للولايات المتحدة والغرب سوقا وقبلة حياة لنظام ما بعد تفكك الاتحاد السوفيتي.

أقول إن ترامب واحده هو من يستطيع "التقلب يمينا ويسارا" وعرض أفكار قد تبدو "مجنونة" كهذه، إلا أن تلك الفكرة "المجنونة" وكل ما يبدو من أنها "غير قابلة للتحقيق"، وحده ترامب الذي يستطيع أن ينشرها عبر "تروث سوشيال"، وأنا على ثقة أنها ستلقى قبولا شديدا، وارتياحا عميقا من جميع الأطراف، باستثناء إسرائيل.

فهل يستطيع ترامب أن يحول الهزيمة إلى نصر بمبادرة شجاعة كهذه، تصيب كل العصافير بحجر واحد (باستثناء غراب المنطقة)؟

لقد أعلن مندوب روسيا الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا ميخائيل أوليانوف عن إمكانية أن تطرح روسيا مبادرات جديدة لإنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط. وأشار إلى أن العقبة الرئيسية التي تحول دون تحقيق ذلك هو موقف إسرائيل التي ترفض بشكل قاطع الانضمام إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، لكنها في الوقت نفسه تصر على أن تلتزم الدول الأخرى في المنطقة بدقة بهذا الاتفاق!

مرة أخرى يطرح السؤال نفسه: هل تنجح إدارة ترامب، التي يفترض أن تعبر عن مصالح الشعب الأمريكي، في التخلص من براثن وسيطرة إسرائيل على القرار الأمريكي؟ أم تظل الولايات المتحدة تتبع الأفكار والسرديات والاستنتاجات الإسرائيلية الخاطئة والفادحة والتي تسببت في سقوط الإدارة الأمريكية الحالية في المستنقع الحالي.

الكاتب والمحلل السياسي/ رامي الشاعر

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

التعليقات

حاملة "جورج واشنطن" تجتاز مضيق ملقا نحو الشرق الأوسط لتحل محل "أبراهام لينكولن" المنهكة

12 ألف جندي مفقود واستنزاف متواصل.. الجيش الإسرائيلي يتجه للانهيار وسط مؤشرات على أزمة بنيوية

هل تكفي ضربات إيران للقواعد الأمريكية/العواصم العربية وحصار هرمز لهزيمة أمريكا؟

المسار العماني الجنوبي بؤرة الخطر.. شلل غير مسبوق وأرقام صادمة عن مضيق هرمز

وزير الشتات الإسرائيلي: سوريا "غزة المقبلة والحرب معها حتمية"

لبنان.. قتلى وجرحى بتصعيد عسكري إسرائيلي واشتباكات مع حزب الله في مرتفعات علي الطاهر (فيديوهات)

فيديوهات لحطام مقاتلات ومسيّرات أمريكية وإسرائيلية في إيران

الهدنة الأمريكية الإيرانية على شفا الانهيار

سوريا.. دعوة للنفير العام واتهام لشقيق "أبو عمشة" بالتعدي على أرض وتهديد أصحابها (فيديو)

"سنتكوم" تفند "مزاعم" عن "ابراهام لينكولن" بعد 260 يوما من "حرب بلا نصر حاسم"

موسكو: العودة إلى "مبادرة البحر الأسود" غير مجدية ولم نتلق من تركيا أي طلب لهدنة بحرية

تطورات محاكمة اللواء السوري عادل عيسى في لبنان بعد أنباء عن قرار تسليمه لدمشق

الدفاع الروسية: وجهنا ضربات دقيقة إلى موانئ أوديسا ويوجني ضد مستودعات أسلحة وخزانات وقود

مضيق هرمز يشتعل مجددا.. استهداف السفينة الثالثة خلال 24 ساعة لشركة "أدنوك" الإماراتية

أنقرة ترفع اسم مساعد وزير الدفاع السوري من قائمة الإرهاب

البيت الأبيض يرد على طلب زيلينسكي: أولويتنا استعادة الدفاع الأمريكي