مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

23 خبر
  • رياضة
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • فيديوهات
  • رياضة

    رياضة

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • فيديوهات

    فيديوهات

  • حرب الخليج

    حرب الخليج

دلالات الوشوم في الحرب على إيران!

من بين أعضاء إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يبرز وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، بتصريحات النارية ما يضعه في مقدمة المتحمسين للحرب الجارية ضد إيران منذ 28 فبراير 2026.

دلالات الوشوم في الحرب على إيران!
AP

هيغسيث، الذي يتولى منصب وزير الدفاع الأمريكي منذ عام 2025، جمع في مسيرته بين كونه جنديا سابقا في الحرس الوطني، ومقدما برامج تلفزيونية، وشخصية سياسية مؤثرة، ما أكسبه منصة واسعة لبث آرائه العدوانية التي لا تخفي حماسا غير معتاد لخوض مواجهة عسكرية شاملة.

يمتاز هيغسيث بخطاب حاد تجاه إيران، يدعو فيه إلى تجاوز كل القيود السياسية التي اعتادت واشنطن فرضها على عملياتها العسكرية في العقود الأخيرة. فهو يرفض ما يسميه "القيود السياسية" في إدارة الصراعات، معتبرا أن أي حرب مع إيران لن تكون شبيهة بالحروب السابقة التي شابها التردد أو الانشغال بمهام إعادة الإعمار وتصدير الديمقراطية، بل يراها حربا مفتوحة بلا قيود، تحسم بالوسائل العسكرية وحدها.

خلال عملية "الغضب الملحمي" التي انطلقت في 28 فبراير 2026، أكد هيغسيث أن الهدف الرئيس للضربات هو تدمير القدرات الصاروخية الإيرانية، متهما طهران بتعطيل المسار الدبلوماسي، ومشددا على أن واشنطن هي التي تحدد شروط الحرب من البداية إلى النهاية.

في السادس من مارس من العام ذاته، أعلن صراحة أن الجيش الأمريكي سيحظى بأقصى صلاحيات التحرك من دون قيود، ليعود بعد ثلاثة أيام ليقول في مقابلة مع شبكة "سي بي إس نيوز"، إن الحرب مع إيران بدأت للتو، ملمحا إلى أن إيران ستُجبر على الاستسلام، ومشبها إياها بالسرطان الذي لا بد من استئصاله.

لكن ما يثير قلقا أعمق في شخصية هيغسيث هو ذلك البعد الأيديولوجي المتشبع برؤية دينية متطرفة، فهو لا يخفي كونه متعصبا دينيا يرى في الحرب مع إيران واجبا مقدسا. هذه النزعة تتجسد بوضوح في ثلاثة وُشوم على جسده: الأول على ذراعه اليمنى ويحمل كلمة "كافر" باللغة العربية، والثاني يمثل "صليب القدس"، وهو رمز ارتبط تاريخيا بالمشروع الاستعماري المسيحي في المشرق، أما الثالث فحمل عبارة "مشيئة الرب" باللاتينية، وهي شعار صليبي تاريخي عاد للظهور في السنوات الأخيرة في أوساط اليمين المتطرف الأمريكي، بما في ذلك على ملابس وأعلام بعض المشاركين في اقتحام مبنى الكابيتول في السادس من يناير 2021.

هذه الرموز ليست مجرد زخارف جسدية، بل تعكس نظرة عالمية متكاملة صاغها هيغسيث في كتابه "الحملة الصليبية الأمريكية" الصادر عام 2020، حيث دعا إلى تقدير الصليبيين واعتبر أن التصويت وحده قد لا يكون كافيا للحفاظ على الحضارة الغربية، وكتب بعبارة صريحة: "لا نريد القتال، لكن مثل إخواننا المسيحيين قبل ألف عام، علينا أن نفعل ذلك".

هذه الأفكار المتطرفة لم تمر دون رصد واسع من وسائل الإعلام الغربية، حيث وصفت صحيفة بريطانية هيغسيث بأنه "مجنون ومتطرف" يتبنى نظرة مسيحية قومية تقوم على تفوق العرق الأبيض. كما نقلت إحدى الصحف الأمريكية البارزة شهادة من أحد أعضاء منظمة "المحاربون القدامى من أجل أمريكا" التي كان هيغسيث يرأسها، تفيد بأنه عقب مشادة في حانة، شرع هو وآخر بالصراخ مرارا "اقتلوا جميع المسلمين".

من جهتها، نقلت صحيفة الغارديان عن روبرت جونز، رئيس معهد أبحاث الأديان العامة في واشنطن، وصفا لتصريحات هيغسيث بأنها تعكس موقفا طويل الأمد يمجد العنف باسم المسيحية والحضارة.

من المقلق أيضا أن الحرب المشتعلة ضد إيران بدأت في توقيت يتزامن مع عيد المساخر الذي يخلد ذكرى خلاص اليهود من الإمبراطورية الفارسية القديمة، وهو ما يضفي بعدا رمزيا يتقاطع مع رؤية هيغسيث الأيديولوجية.

الوزير الأمريكي كان سبق أن دعا إلى هدم ثالث أقدس المواقع الإسلامية بهدف إعادة بناء الهيكل المزعوم على جبل الهيكل، ونقل عنه في محادثات غير رسمية نصح فيها الإسرائيليين بالاستفادة من وجود إدارة ترامب لأن هناك "مؤمنين حقيقيين" في البيت الأبيض. هذه التوجهات تطرح ظاهرة جديدة في السياسة الخارجية الأمريكية، حيث لم تعد الحروب تبرر بأسباب سياسية أو استراتيجية فقط، بل تُقدم كحرب مقدسة بين أمة مسيحية ودولة إسلامية.

إن تغذية الجيش الأمريكي بمثل هذه الأفكار التي تخلط بين العقيدة المسيحية المتطرفة ومفاهيم نهاية العالم، كما يصفها تقرير لمؤسسة الحرية الدينية العسكرية، أثار شكاوى عديدة من أفراد القوات المسلحة الذين يشعرون بأن القيادة تستخدم الخطاب الديني حول "أوقات النهاية" التوراتية لتبرير الحرب في إيران.

يخشى منتقدو هيغسيث من أن تؤدي هذه التصريحات إلى إبعاد الحلفاء العرب، وفي الوقت نفسه تمنح إيران ذريعة إضافية لتبرير حربها المقدسة ضد الولايات المتحدة.

في المقابل، لا تخلو سيرة هيغسيث من فضائح، بما في ذلك، قضية اعتداء جنسي تعود إلى عام 2017 في مدينة مونتيري بولاية كاليفورنيا، حيث دفع لاحقا مبلغ 50 ألف دولار للمرأة المتهمة في اتفاقية تسوية سرية تجنبا لدعوى قضائية.

محاموه زعموا أن العلاقة كانت بالتراضي، وأن دفع المال كان لإنهاء الأمر وحماية مسيرته المهنية. هذا المزيج من الخلفية العسكرية، والتطرف الديني، والانحياز الأيديولوجي الصارخ، إلى جانب الإرادة السياسية غير المسبوقة لتجاوز كل الأعراف، يجعل من بيت هيغسيث شخصية محورية في فهم طبيعة الحرب الدائرة مع إيران، والتوجهات المستقبلية للسياسة الأمريكية التي بدأت تتجه للسير على طريق خطر ومدمر، يخلط بين السياسة والعقيدة.

المصدر: RT

التعليقات

اللواء والمعلق العسكري يسرائيل زيف: السعودية لم تعد تنتظر إسرائيل.. والثمن قد يكون باهظا

"خاتم الأنبياء" لنتنياهو: نحن بحاجة للسلاح النووي لوقف جنونكم

"أ ب": بعد 6 أشهر.. غيرت حرب إيران وجه الشرق الأوسط لكن ليس كما أراده له مهندسوها

"فارس": "القوات الشعبية" الإيرانية تتوجه بالقوارب نحو مضيق هرمز ردا على "ترهات" ترامب (فيديو)

الخارجية الأمريكية: نحذر مواطنينا في أوكرانيا من مخاطر اضطرابات وتهديدات أمنية

رسالة تحذيرية لإيران.. ترامب المسلح يعيد نشر صورته

أبواب سوريا مواربة.. فهل تقبل طهران شرط المصالحة مع دمشق؟

المرشد الإيراني مجتبى خامنئي يعلن "بشكل قاطع": ارتكاب أي عمل يضر بالتماسك الاجتماعي ممنوع

ترامب: مضيق هرمز "أرض أمريكية"

مدفيديف: الحرب الساخنة والاقتصادية ستنتهيان بانتصار روسيا

إعلام: ترامب أوعز شخصيا لمدير "CIA" بالسفر إلى روسيا في مهمة "حساسة للغاية"

دمشق ترحب بضم وحدات حماية المرأة YPJ الكردية وتبحث آلية دمجها

طهران: إعادة الفتح الكامل لمضيق هرمز رهن جدية واشنطن في الاستجابة لمطالبنا