تركيا تستضيف القوى الإقليمية لمناقشة مقترحات وقف إطلاق النار ومضيق هرمز
سيجتمع وزراء خارجية السعودية ومصر وباكستان مع نظيرهم التركي في أنطاليا هذا الأسبوع لمناقشة المقترحات المقدمة لإيران لإنهاء إغلاقها الفعلي لمضيق هرمز والتوصل إلى وقف لإطلاق النار.
ووفقا لما أفاد به مسؤولون إقليميون مطلعون على المحادثات، سيجري الاجتماع في أنطاليا على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي تستضيفه تركيا في الفترة من 17 إلى 19 أبريل الجاري، وهو جزء من مسعى إقليمي لتقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وإيران واستئناف المفاوضات لإنهاء الحرب في الخليج.

مستشار خامنئئ: وهم حصار مضيق هرمز سيؤدي إلى مفاجآت جديدة وفتح جبهات جديدة ضد نظام الهيمنة
وتتسابق دول المنطقة على إعادة الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة المفاوضات بعد انتهاء جولة ماراثونية من محادثات السلام في إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق.
وكشفت مصادر مطلعة لوكالة "رويترز" أن المحادثات التي جرت في فندق سيرينا بإسلام آباد استمرت لأكثر من 20 ساعة متواصلة، وُزع خلالها الوفدان الأمريكي والإيراني في جناحين منفصلين، بينما تحرك الوسطاء الباكستانيون بقيادة رئيس أركان الجيش عاصم منير ووزير الخارجية إسحاق دار بين الجانبين طوال الليل لمحاولة تقريب وجهات النظر. وأفاد مصدر باكستاني حكومي بأن "أملا قويا ساد في منتصف المحادثات بإمكانية تحقيق اختراق، لكن الأمور تغيرت بسرعة".
وقال مصدر آخر مشارك في المحادثات إن الطرفين وصلا إلى "مرحلة قريبة جدا" من الاتفاق و"تم إنجاز 80% من الطريق"، قبل أن يصطدما بقرارات لا يمكن حسمها فورا، وأضاف مصدر أمني أن "الأجواء شهدت صعودا وهبوطا، وكانت هناك لحظات متوترة، غادر خلالها أشخاص الغرفة ثم عادوا".
وتتمحور نقاط الخلاف الأساسية حول ثلاثة ملفات: البرنامج النووي الإيراني، ومضيق هرمز، وحجم الأصول المجمدة التي تريد طهران الوصول إليها. وتطالب واشنطن بإنهاء جميع عمليات تخصيب اليورانيوم، وتفكيك منشآت التخصيب الرئيسية، وتسليم اليورانيوم العالي التخصيب، ووقف تمويل الوكلاء الإقليميين، وفتح مضيق هرمز بالكامل دون رسوم.
في المقابل، تشمل مطالب إيران وقفا دائما مضمونا لإطلاق النار، وضمانات بعدم شن ضربات مستقبلية، ورفع العقوبات الأولية والثانوية، والإفراج عن جميع الأصول المجمدة، والاعتراف بحقها في التخصيب، واستمرار سيطرتها على مضيق هرمز.
ووصف مصدران إيرانيان كبيران الأجواء بأنها "ثقيلة وغير ودية"، مضيفين أنه بينما حاولت باكستان تلطيف الأجواء، لم يُظهر أي من الجانبين استعداداً لتخفيف التوتر. كما شهدت الجلسات لحظات حادة، حيث توجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى الجانب الأمريكي بسؤال مباشر: "كيف يمكننا أن نثق بكم بينما قلتم في اجتماع جنيف الأخير إن الولايات المتحدة لن تهاجم بينما الدبلوماسية مستمرة؟"، علما بأن الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران بدأ بعد يومين فقط من تلك المحادثات.
ومن جانبه، أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن "جهدا كاملا لا يزال مستمرا لحل القضايا" ، بينما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إيران "اتصلت صباح اليوم وتريد العمل على صفقة". وصرح نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس بعد انتهاء الجولة الأولى بأن واشنطن قدمت "عرضا نهائيا وأفضل"، مضيفا: "الكرة الآن في ملعب إيران".
وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه تحدث مع الرئيسين الإيراني مسعود بزشكيان والأمريكي دونالد ترامب وحثهما على استئناف المفاوضات وتجنب أي تصعيد إضافي. كما دعت فرنسا وبريطانيا إلى عقد مؤتمر عبر الفيديو يوم الجمعة المقبل للدول المستعدة للمساهمة في مهمة "دفاعية بحتة" تهدف إلى استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز.
ومن المقرر أن تُعقد الجولة الثانية المحتملة من المحادثات في غضون أيام، حيث أكدت مصادر إيرانية رفيعة أن الوفدين يبقيان الفترة من الجمعة إلى الأحد مفتوحة لعقد الجولة الثانية. وكان اجتماع تمهيدي لكبار المسؤولين من الدول الأربع (السعودية وتركيا ومصر وباكستان) قد عُقد في إسلام آباد يوم الثلاثاء برئاسة مسؤولين كبار من وزارات الخارجية، تمهيداً لرفع توصياتهم إلى اجتماع وزراء الخارجية في أنطاليا.
يأتي هذا التحرك الإقليمي في وقت دخل فيه الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية حيز التنفيذ اعتبارا من يوم الاثنين، مما زاد من تعقيد المشهد التفاوضي وألقى بظلاله على أسواق الطاقة العالمية التي تشهد تراجعا نسبيا في الأسعار وسط آمال بعودة الحوار.
المصدر: RT
إقرأ المزيد
مجلس الأمن الروسي يحذر من استغلال واشنطن وتل أبيب المفاوضات للتحضير لعملية في إيران
حذر مجلس الأمن الروسي من أن تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل المفاوضات السلمية مع طهران للتحضير لعملية برية ضد إيران، حيث يواصل البنتاغون تعزيز تجمعه العسكري في المنطقة.
ترامب عن قادة أوروبا: إنهم نمر من ورق!
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مجددا، أن قادة أوروبا "لم يتخذوا أي إجراءات للمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز"، واصفا إياهم بأنهم "نمر من ورق".
ترامب يكشف لـ"نيويورك بوست" الموعد والمكان المتوقعين لجولة المفاوضات الجديدة مع إيران ويوضح السبب
صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لصحيفة "نيويورك بوست" بأن المفاوضات الجديدة مع إيران "قد تحدث خلال اليومين المقبلين" في باكستان.
ترامب: ميلوني لم تعد شجاعة وإيطاليا ترفض المساعدة وتعتمد علينا لإبقاء مضيق هرمز مفتوحا
شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجوما لاذعا على رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني، متهما إياها بعدم تقديم أي مساعدة لتأمين إمدادات النفط، واصفا موقفها بـ "المرفوض".
مسؤول أمريكي: لدينا جميع مقومات الاتفاق مع إيران لكنه لم يكتمل بعد
كشف مسؤول في البيت الأبيض لشبكة "فوكس نيوز" أن هناك الكثير يحدث اليوم وغدا بشأن المحادثات مع إيران، مشددا على أن "لدينا جميع مقومات الاتفاق مع إيران إلا أنه لم يكتمل بعد".
توسك ينتقد سياسة واشنطن في "هرمز" ويعتذر عن مؤتمر باريس
ألمح رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك إلى عدم ارتياحه إزاء التحركات التي يقوم بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منطقة الشرق الأوسط.
ماكرون يهاتف ترامب وبزشكيان لاستئناف مفاوضات إسلام آباد ويدعو لفتح مضيق هرمز دون قيود
أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه أجرى محادثات مع نظيريه الإيراني مسعود بزشكيان والأمريكي دونالد ترامب، أكد فيها لهما ضرورة استئناف المفاوضات.
وكالة إيرانية: سفن خاضعة للعقوبات تكسر الطوق البحري الأمريكي في مضيق هرمز
أفادت وسائل إعلام إيرانية بدخول 3 ناقلات نفط مرتبطة بإيران إلى الخليج عبر مضيق هرمز في اليوم الأول لإعلان واشنطن فرض الحصار على موانئ إيران والمضيق من جهة بحر العرب.
وكالة: سكان طهران الذين غادروا المدينة أثناء القصف يعودون إلى العاصمة
قال مواطن إيراني لوكالة "نوفوستي" إن سكان طهران الذين غادروا المدينة خلال الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية قد عادوا إلى العاصمة
من يراهن على انتصار الولايات المتحدة ضد إيران يخسر
عن الخطأ الذي ارتكبه فيكتور أوربان في رهانه على دونالد ترامب، كتب رفائيل فخرالدينوف، في "فزغلياد":
لحظة بلحظة.. حصار بحري أمريكي يقابله تهديد إيراني بالتصعيد
تفاقم التوتر في الشرق الأوسط مع إعلان دونالد ترامب فرض حصار بحري على إيران، ونشر أكثر من 15 سفينة، وسط تهديدات باستئناف الحرب وتحذيرات إيرانية بكشف قدرات قتالية جديدة.
التعليقات