مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

50 خبر
  • رياضة
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • حرب الخليج
  • رياضة

    رياضة

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • حرب الخليج

    حرب الخليج

  • "عاصفة صلاح".. أغنية تركية جديدة تحتفي بالنجم المصري في طرابزون سبور (فيديو)

    "عاصفة صلاح".. أغنية تركية جديدة تحتفي بالنجم المصري في طرابزون سبور (فيديو)

  • هل تخبئ مصر صواريخ باليستية تحت أراضي سيناء؟.. تحذيرات إسرائيلية

    هل تخبئ مصر صواريخ باليستية تحت أراضي سيناء؟.. تحذيرات إسرائيلية

تبخر آلاف القتلى وبقي خمسة فقط!

كان لزلزال كانتو الكبير عام 1923، الذي دمّر طوكيو ويوكوهاما ومدنا يابانية أخرى، وما تلا ذلك من حرائق وأعمال نهب، تأثيرا مأساويا على الكوريين المقيمين في "أرض الشمس المشرقة".

تبخر آلاف القتلى وبقي خمسة فقط!
Sputnik

في تمام الساعة 11:58 صباحا بالتوقيت المحلي من الأول من سبتمبر عام 1923، ضرب زلزال بلغت قوته 8.3 درجة على مقياس ريختر منطقة تبعد 65 كيلومترا عن يوكوهاما و90 كيلومترا عن طوكيو. رغم أن هذا الزلزال كان أضعف من زلزال عام 2011، إلا أنه شكل كارثة بكل المقاييس في ذلك الوقت، حيث تعرضت العاصمة اليابانية والمدن المجاورة لتدمير شبه كامل. وفي خضم هذا الدمار، سرعان ما تحوّل الرعب مما يجري إلى شكوك خطيرة.

ما زاد الطين بلة أن الطهي في ذلك الوقت كان يتم في الغالب على مواقد مكشوفة، ما أدى إلى اندلاع حرائق فور وقوع الزلزال. لقي نحو عشرة آلاف شخص حتفهم تحت الأنقاض، فيما دُمرت جميع المباني الحجرية، ولم يسلم سوى فندق إمبريال الذي بُني في العام السابق، ليصبح أول مبنى مقاوم للزلازل في اليابان.

إضافة إلى كل ذلك، يُعد شهر سبتمبر في اليابان موسمًا تكثر فيه الأعاصير، وهي نوع آخر من الكوارث الطبيعية الخطيرة في بلاد الشمس المشرقة. انتشرت الحرائق المنبعثة من المباني المشتعلة التي جرفها الإعصار بسرعة في جميع أنحاء طوكيو ويوكوهاما المجاورة، ولم يكن هناك أي مكان للنجاة. دمّر الزلزال البنية التحتية والطرق، لذا لم تبدأ جهود مكافحة الحرائق إلا في الثالث من سبتمبر، حين لم يتبق شيء يمكن إنقاذه.

في مساء يوم الزلزال، انتشرت شائعات بين اليابانيين مفادها أن الكوريين المقيمين في البلاد استغلوا الكارثة للانتقام من عسف واضطهاد المحتلين اليابانيين لهم، كما زعمت روايات أخرى أن عصابات من قطاع الطرق الكوريين أشعلت حرائق ونهبت متاجر ومنازل، وسمّمت آبارًا، وقتلت نساء وأطفالا، بل ونظّمت هجمات تخريبية على ما تبقى من العاصمة.

 صدّق العديد من اليابانيين هذه الشائعات، وقرر مواطنون، وأفراد من لجان الحراسة الأهلية، ووحدات من الشرطة والجيش، الانتقام على الفور بقسوة. انطلقوا حاملين أسلحة محلية الصنع بحثًا عن الكوريين، وقاموا بقتلهم بذريعة كاذبة هي "منع الحرائق" أو "معاقبتهم" على حرائق توهّم كثيرون أن الكوريين هم من أشعلوها.

لم تخرج هذه الشائعات بطريقة عفوية، بل إن الحكومة اليابانية، خشية الاضطرابات العامة، أمرت الشرطة بتوخي الحذر من الكوريين المشتبه بتعاونهم مع الاشتراكيين. وحين نشرت وسائل الإعلام هذه الأخبار، تصاعدت الشائعات وانتشرت كالنار في الهشيم.

لتمييز الكوريين عن اليابانيين، استخدمت تلك الجماعات أسلوبا يُعرف باسم "الرمز"، حيث أُجبر المشتبه بهم على نطق أصوات يابانية معينة، لاعتقادهم أن الكوريين يجدون صعوبة في نطقها. وكان القتل على الفور هو مصير من يفشل في هذا الاختبار المفاجئ.

أصبحت هذه الأحداث الدامية تُعرف باسم "مذبحة كانتو"، وقد قُتل خلالها ما بين أربعة آلاف وعشرة آلاف كوري على مدى ثلاثة أسابيع، فيما أنكرت الحكومة اليابانية حينها المذبحة، وادعت أن عدد الضحايا بلغ خمسة أشخاص فقط. في أوقات لاحقة، ذكر العديد من المؤرخين الكوريين أن الحكومة اليابانية آنذاك شجّعت عمدا على قتل المواطنين الكوريين.

يُشار إلى أن كوريا كانت بين عامي 1910 و1945 مستعمرة تحت سيطرة الإمبراطورية اليابانية، وكان العديد من المدنيين اليابانيين ينظرون إلى الكوريين بعين الريبة والشك، وكانوا يعتبرون بمثابة تهديد يقف على عتبة الباب.

بعد مرور أكثر من قرن، لا تزال مذبحة كانتو قضية بالغة الحساسية، وكثيرا ما اتخذت الحكومة اليابانية مواقف غامضة ترفض من حيث الجوهر الاعتراف الكامل بالمذبحة، حيث صرّح بعض المسؤولين بعدم وجود سجلات رسمية لها في الأرشيف الحكومي، كما عبر عن ذلك في أغسطس 2023 كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني، هيروكازو ماتسونو.

في المجمل، تباينت تصريحات القادة اليابانيين العلنية، سواء بالاعتراف أو الاعتذار، عن المجزرة. وبالمقابل، يُنتقد هذا الموقف أحيانا، خاصة بعد اكتشاف العديد من الوثائق التاريخية من تلك الفترة، بما في ذلك بعضها ضمن مجموعات الحكومة اليابانية، والتي تُفصّل بوضوح عمليات القتل.

من جانب آخر، تُقام مراسم إحياء ذكرى الضحايا سنويا، وغالبا ما تُنظمها منظمات مدنية، إلا أن المسؤولين الحكوميين يقاطعون هذه الفعاليات أحيانا، ما يُبرز التوترات السياسية المتواصلة حول هذه القضية الشائكة.

هكذا، تركت شائعة كاذبة أعقبتها مجزرة رهيبة جرحا غائرا في العلاقات اليابانية الكورية، لتكون بمثابة تذكير متجدد بالعواقب الوخيمة الناجمة عن نشر المعلومات المضللة وتجريد الآخرين من إنسانيتهم، وخاصة خلال الأزمات الكبرى.

المصدر: RT

التعليقات

"ثمن باهظ".. نتنياهو يصدر بيانا عقب قرار واشنطن تشديد العقوبات على ايران

عقود مليارية وتعاون دفاعي استراتيجي وتوافق في ملفات سوريا وهرمز ولبنان.. حصيلة زيارة بن سلمان لفرنسا

كواليس أكثر المعارك الجوية سرية في الشرق الأوسط ودور الصين في مساعدة مصر على تجاوز إسرائيل جوا

ماذا تعني العملية الأمريكية "المنبوذ الاقتصادي" ضد إيران وإلى أين ستؤدي؟

قاليباف يسخر من ترامب بصورة عن شعار أمريكي شهير

اليمن.. الحوثيون يحذرون دول المنطقة من المشاركة في العقوبات الأمريكية على إيران

توماس باراك يعلق على خطوة حاسمة جديدة في سوريا الـ"استثنائية"

واشنطن ترفع اسم سوريا من قائمة "الدول الراعية للإرهاب" وتلغي تصنيف "جبهة النصرة" كمنظمة إرهابية

استطلاع جديد يكشف تراجع شعبية ترامب على خلفية حرب إيران