مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

19 خبر
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • رياضة
  • المواجهة الحوثية السعودية
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • رياضة

    رياضة

  • المواجهة الحوثية السعودية

    المواجهة الحوثية السعودية

  • فيديوهات

    فيديوهات

  • الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط طائرة مسيرة "إم كيو-9" أمريكية في أجواء جزيرة قشم

    الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط طائرة مسيرة "إم كيو-9" أمريكية في أجواء جزيرة قشم

من زنوبيا إلى كاترين الثانية.. كيف أصبحت بطرسبورغ "بالميرا الشمال"؟

تحولت تدمر (بالميرا) في الذاكرة الأدبية الأوروبية من مدينة أثرية بعيدة إلى رمز للعظمة وفعل الزمن، ومنها استعار الأدباء الروس اسم "بالميرا الشمال" لوصف بطرسبورغ.

تُلقب مدينة بطرسبورغ بـ"بالميرا الشمال"
صورة مولدة بالذكاء الصناعي

لم تكن تدمر مجرد مدينة أثرية في الصحراء السورية، بل أصبحت في الذاكرة الأدبية الأوروبية صورة لمدينة تجمع بين الأبهة والثراء والمصير الزائل. ومع اكتشاف آثارها ودراستها في العصر الحديث، أخذت صورتها تتجاوز حدود الجغرافيا لتصبح رمزا للتأمل في صعود الحضارات وسقوطها.

بدأت تدمر تستعيد حضورها في المخيال الأوروبي بقوة في القرن الثامن عشر، ولا سيما بعد الرحلة التي قام بها البريطانيان روبرت وود وجيمس دوكينز عام 1751. وفي عام 1753 نشرا في لندن كتاب "أطلال تدمر"، مزودا برسوم وتوثيق معماري للمدينة، وأسهم العمل في جعل آثارها معروفة على نطاق أوسع في أوروبا.

وفي روسيا أيضا سرعان ما أصبحت تدمر وملكتها زنوبيا موضوعا يتناوله الأدب والفن؛ فقد ظهرت "بالميرا" عنوانا لمأساة شعرية كتبها الشاعر والكاتب المسرحي الروسي نيقولاي بتروفيتش نيقولايف عام 1781، وعُرضت للمرة الأولى في موسكو عام 1783. ولا تتناول المسرحية مدينة تدمر نفسها، بل تحمل بطلتها اسم "بالميرا"، في إشارة لافتة إلى حضور الاسم في الأدب الروسي منذ وقت مبكر.

وبالتوازي، كانت بطرسبورغ تكتسب في عهد كاترين الثانية صورة عاصمة الإمبراطورية المزدهرة، بما شُيد فيها من قصور ومبان وحدائق وفق الذوق الكلاسيكي الأوروبي. وفي عام 1793، وصف أندريه شتورخ العاصمة الروسية في كتابه "صورة بطرسبورغ"، وقارنها بمدن قديمة من بينها تدمر — وهو ما يكشف أن المقارنة بين المدينتين سبقت رسوخ لقب "بالميرا الشمال" في الشعر الروسي في أكثر من عقدين.

أما العبارة نفسها، فقد ترسخت في الأدب الروسي في العقود الأولى من القرن التاسع عشر. ويُرجح أن أقدم استعمال أدبي موثق لها يعود إلى الشاعر قسطنطين باتيوشكوف عام 1816، في رسالة إلى إيفان مورافيوف-أبوستول، حين وصف بطرسبورغ بأنها "بالميرا الشمال، موطن المجد الصاخب".

وبعد عامين، استخدم ميخائيل ميلونوف التعبير نفسه في "رسالة إلى الأصدقاء في فيينا، قائلا: "أكتب إليكم من بالميرا الشمال". ثم ظهر عام 1820 في شعر كوندراتي ريلييف، الذي كتب عن تجواله في "بالميرا الشمال" بحزن ووحدة. وهنا اكتسب اللقب معنى يتجاوز وصف المدينة بالجمال أو الفخامة. ففي قصيدة ريلييف، لم تكن "بالميرا الشمال" مدينة للمجد وحده، بل فضاء يختلط فيه البهاء بالحزن.

وبذلك أصبحت تدمر، بما تحمله من ذاكرة الصعود والسقوط، استعارة مناسبة لمدينة أراد أدباؤها أن يروها في صورة عاصمة عظيمة، لكنهم كانوا يعرفون أيضا أن الأبهة نفسها لا تحمي المدن من تغير الزمن.

ولم تكن المقارنة بين تدمر وبطرسبورغ قائمة على الرمز وحده، بل على تشابه ملموس في العمارة: فكما تنتصب أعمدة الكولونادة الكبرى في تدمر امتدادا طويلا عبر الصحراء، تنتظم واجهات القصور على ضفاف نهر نيفا في بطرسبورغ — من الإرميتاج إلى كاتدرائية قازان بأعمدتها الدائرية — في تناظر كلاسيكي يستحضر روح العمارة القديمة.

كما ارتبطت المدينتان في المخيال الثقافي بفكرة المدينة المهيبة التي تظهر في محيط غير متوقع: تدمر كواحة عمرانية ضخمة وسط الصحراء، وبطرسبورغ كعاصمة إمبراطورية نشأت في الشمال وسط الثلوج.

ومن هذه الزاوية، يصبح لقب "بالميرا الشمال" أكثر من استعارة جمالية؛ فهو يحمل معه ذاكرة المدينة القديمة وملكيتها وثروتها وعمارتها، وكذلك المصير الذي جعل تدمر مثالا أدبيا على هشاشة المجد. ولذلك أمكن للقب أن يحمل في الوقت نفسه معنى الاحتفاء ببطرسبورغ والتذكير، ولو بصورة ضمنية، بأن المدن العظيمة ليست خارج الزمن — اسم مدينة قديمة استُخدم لتمجيد مدينة حديثة، لكنه حمل معه منذ البداية ظل الأطلال.

RT

التعليقات

مصادر إسرائيلية: زامير التقى سرا قادة 7 جيوش عربية في ألمانيا لبحث المواجهة مع إيران

الدفاع الروسية: استهداف مواقع للصناعة العسكرية والطاقة والنقل في كييف وزابوروجيه وأوديسا